كشف علي اليازغي، الكاتب العام لشبيبة حزب الاتحاد الاشتراكي
للقوات الشعبية، لهسبريس، عن حيثيات وتفاصيل زيارة وفد من الاتحاد العالمي للشباب
الاشتراكي، في الأسبوع الأخير من شهر شتنبر المنصرم، للمغرب، وضمنهم وفد ممثل لجبهة
البوليساريو، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ النزاع المفتعل حول الصحراء،
بالإضافة إلى الزيارة التي قام بها الوفد الذي يضم في عضويته الشبيبة الاتحادية،
لأول مرة، بصفة رسمية مخيمات تندوف.
وشرح اليازغي، في حديث مع هسبريس تنشر تفاصيله عبر حلقات،
أسباب تلك الزيارة التي قال إن شبيبته دافعت عنها منذ اجتماع الاتحاد في السويد سنة
2010، مؤكدا أن "هدفها كان توضيح الصورة المغلوطة التي كان الاتحاد يحملها عن
المغرب، وكذا إبلاغ البوليساريو بالانفتاح الكبير الذي يعيشه المغرب."
وفي تقديمه لأبرز المحطات التي أثارت انتباهه خلال الزيارة
التي قام بها الوفد للأقاليم الجنوبية، أبرز اليازغي أن قيادة البوليساريو أعطت
أوامرها لشبيبتها التي زارت المغرب بعدم ملاقاة ممثلي السلطات المغربية، مؤكدا أنه
خلال اللقاءات التي عقدها الوفد المكون من أربعة أعضاء من شبيبة الاتحاد، وأربعة من
شبيبة البوليساريو،
تفاجئوا كوفد من إعلان شبيبة البوليساريو رفضها الجلوس في طاولة
واحدة مع عمال وولاة الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.
وأوضح اليازغي "أننا علمنا فيما بعد أن تعليمات من قيادة
الجبهة وجهت لشبيبتها تمنعها من الجلوس مع ممثلي السلطات المغربية"، مشيرا إلى "أن
هؤلاء المسؤولين أبدوا أسفهم لأنهم لم يتواصلوا مع شبيبة الجبهة، في الوقت الذي
كانوا فيه على استعداد لنقاشهم في جميع القضايا بدون طابوهات" ينقل اليازغي عن والي
جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء.
ومن جهة ثانية، كشف اليازغي في ذات اللقاء، عن دفاع الاستقلالي
حمدي ولد الرشيد، رئيس المجلس البلدي لمدينة العيون، المستميت عن المقترح المغربي
القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا، معتبرا إياه في نقاش مع أبناء
عمومته من البوليساريو "أن الحكم الذاتي هو الحل الوحيد الذي يراه جزء كبير من
الصحراويين لحل الإشكال، باعتبار البوليساريو ليست هي الصوت الوحيد داخل الصحراء،
ولا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تدعي أنها ممثلة الصحراء، لأننا صحراويون ونمثل
الصحراويين عن طريق شرعية الانتخابات"، يواجه ولد الرشيد شباب البوليساريو.
وأكد اليازغي أن اللقاءات التي عقدها الوفد الاشتراكي مع
المجتمع المدني، المناصر للوحدة الترابية منه والحامل للفكر الانفصالي، كشفت عن
مفارقة عجيبة تمثلت في دفاع المجتمع المدني الوحدوي عن مشاريعه التنموية التي يقوم
بها، مقابل ارتداء انفصاليي الداخل لجبة السياسيين ودفاعهم عن أطروحة البوليساريو،
وهو ما أثار أعضاء الوفد الذين نبهوا في أكثر من مناسبة إلى أن دور المجتمع المدني
ليس الدفاع عن أطروحة تيار سياسي، كما يفعل موالو الجبهة الانفصالية بالأقاليم
الجنوبية.
م/ص / هسبريس
0 comments:
إرسال تعليق