السماحة في الاسلام : هي : طيب النفس
عن كرم و سخاء . إنشراح في الصدر عن نقاء و تقى . لين في الجانب عن سهولة و يسر.
طلاقة في الوجه عن بشاشة مساهلة في التعامل دون غبن و غرر . تيسير في الدعوة
إلى الله دون مجاملة و مداهنة . إنقياد لدين الله سبحانه و تعالى دون حرج و
توان . و هي: لباب الإسلام ، و
أفضل الإيمان
، و ذروة سنام الأخلاق قال رسول الله :" خير الناس ذو القلب المخموم و
اللسان الصادق "، قيل : ما القلب المخموم ؟ قال :"هو التقي النقي الذي لا إثم فيه و
لا بغي و لا حسد " ، قيل : فمن على أثره؟ قال : الذي يشنأ الدنيا و يحب الآخرة "
قيل : فمن على أثره ؟ ، قال : مؤمن في خلق حسن.
منزلة السماحة في الإسلام :
1- الإسلام دين السماحة و
اليسر :قال تعالى :" يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر "
2- بعث الله محمدا
بالحنيفية السمحة عن عائشة رضي الله عنها قالت ":دعاني رسول الله و الحبشة يلعبون
بحرابهم في المسجد في يوم عيد ، فقال لي "يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم ،فقلت :نعم
، فأقامني وراءه فطأطألي منكبيه لأنظر إليهم فوضعت ذقني على عاتقه و أسندت وجهي إلى
خدّه فنظرت من فوق منكبيه ، و هو يقول :"دونكم يا بني أرفدة " ، فجعل يقول :"يا
عائشة ما شبعت؟" فأقول :لا ، لأنظر منزلتي عنده ، حتى شبعت ، قال :"حسبك؟" قلت :"نعم
، قال ": فاذهبي" ، قالت : فطلع عمر ، فتفرّق الناس عنها و الصبيان فقال النبي :"
رأيت شياطين الإنس و الجنّ فروا من عمر" قالت عائشة : قال رسول الله يومئذ : "لتعلم
يهود أنّ في ديننا فسحة ، أرسلت بالحنيفية السمحة"
3-أحبّ الأديان إلى الله
الحنيفية السمحة :
أحكام الإسلام مبنية على
السهولة و اليسر و رفع الحرج ، و خصال الدين كلها محبوبة لكن ما كان سمحا أي سهلا
فهو أحبّ إلى الله لذلك لا ينبغي التشديد في الله و التعسير على عباد الله " فما
شادّ الدين أحد إلا غلبه" وانظر إلى بني إسرائيل لما شدّدوا شدّد الله عليهم و لو
سامحوا سومحوا : تأمّل قصة البقرة و عن ابن عباس رضي الله عنه :سئل النبي أي
الأديان أحبّ إلى الله عزّ و جلّ ؟ قال : " الحنيفية السمحة"
4-السماحة أفضل الإيمان :
قال رسول الله :" أفضل
الإيمان الصبر و السماحة "
5- السماحة من أهون العمل
و أفضله : أتى رجل إلى النبي فقال : يا نبي الله أي العمل أفضل ؟، قال "الإيمان
بالله و تصديق به و جهاد في سبيله " ، قال : أريد أهون من ذلك يا رسول الله قال":السماحة
و الصبر " ، قال :أريد أهون من ذلك ، قال "لا تتهم الله تبارك و تعالى في شيء قضى
لك به"
6- نماذج من سماحة الإسلام
:
-من سماحة الإسلام أنه دين
الله كافة ، قال تعالى :" و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "
-سماحة الإسلام نبذ
العصبية و القومية : قال الله تعالى:" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و
جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم إنّ الله عليم خبير "
أبواب السماحة:
و هي كثيرة و ضروبها عديدة و طرائقها
شتى يصعب استقصاؤها على عجل و حسبك دليلا أن السماحة تشمل الإسلام عقيدة و
عبادة و سلوكا و تربية أليس الإسلام هو الحنيفية السمحة؟ و دونك بعض الأمثلة
على سماحة الإسلام
1- السماحة في البيع و الشراء و
القضاء :
قال ":غفر الله لرجل ممن كان قبلكم كان سهلا إذا باع سهلا إذا اشترى سهلا إذا قضى " ، و قال عليه الصلاة و السلام : "إنّ الله يحب سمح البيع ، سمح الشراء ، سمح القضاء"
و سمحا أي سهلا و هي صفة مشبهة تدل على الثبوت فلذلك أعاد الرسول أحوال البيع و الشراء و القضاء و هذا يدل على المساهلة في المعاملة ، و ترك المشاحة ، و عدم المطل : أي إعطاء الناس حقوقهم بغير مهل
و من حسن القضاء أن من استقرض شيئا فرده أحسن أو أكثر من غير شرط كان محسنا و يحل ذلك للمقرض ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان لرجل على النبي جمل سنّ من الإبل فجاءه يتقاضاه ، فقال :"أعطوه" فطلبوا سنه فلم فلم يجدوا إلا سنا فوقها ، فقال " أعطوه" ، فقال : أوفيتني أوفى الله بك ، قال النبي :" إنّ خياركم أحسنكم قضاء"
2- السماحة في الدين و الإقتضاء :
قال جلّ جلاله :"و إن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة و أن تصدّقوا خير لكم إن كنتم تعلمون"
قال رسول الله :"كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعلّ الله أن يتجاوز عنا فتجاوز عنه"
و من حسن الإقتضاء : التسامح في التقاضي ، و قبول ما فيه نقص يسير و طلبه بسهولة و عدم إحلاف ، وترك التضييق على الناس و أخذ العفو منهم لعل الله يرحمنا ، قال : "رحم الله رجلا سمحا إذا باع و إذا اشترى و إذا اقتضى "
3- السماحة بالعلم :
و ذلك ببذل العلم ، و هو من أفضل أبواب السماحة ، و خير من السماحة بالمال لأن العلم أشرف من المال فينبغي على العالم أن يبذل العلم لمن يسأله عنه ، بل يطرحه عليه طرحا ، و إذا سأله عن مسألة استقصى له جوابها استقصاءً شافيا و أوعب في ذكر أدلتها فلا يقتصر على مسألة السائل بل يذكر له نظائرها و متعلقها و مأخذها بحيث يشفيه و يرويه ، و قد سأل الصحابة الكرام رضي الله عنهم النبي عن المتوضىء بماء البحر فقال :"هو الطهور ماؤه الحل ميتته " فأجابهم على سؤالهم و جاد عليهم بزيادة لعلهم في بعض الأحيان أحوج إليها مما سألوه عنه
4-السماحة بالعرض :
و في هذه السماحة من سلامة الصدر و راحة القلب و التخلص من معاداة الناس ما فيها... كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينفق على مسطح ابن أثاثة لقرابته منه و فقره ، و عندما هلك مسطح فيمن هلك من أصحاب الإفك فخاض مع الخائضين الذين اتهموا السيدة عائشة رضي الله عنها بالفاحشة أقسم أبو بكر رضي الله عنه أن لا ينفق عليه ، فعوتب الصديق فتصدق بعرضه على الرغم من عظم ذنب مسطح ، و لله درّ القائل: فإنّ قدر الذنب من مسطح
يحطّ قدر النجم من أفقه و قد جرى منه الذي جرى و عوتب الصديق في حقه
و أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها تخبرنا بجلية الأمر ، قالت:"...فلما أنزل الله براءتي ، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه و كان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه و فقره : و الله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال فأنزل الله : "و لا يأتل أولوا الفضل منكم و السّعة أن يؤتوا أولي القربى و المساكين و المهاجرين في سبيل الله و ليعفوا و ليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم و الله غفور رحيم" ، قال أبو بكر :بلى و الله إني أحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه ، و قال : و الله لا أنزعها أبدا .
5-السماحة بالإحتمال :
و هي من أنفع أبواب السماحة ، و لا يقدر عليها إلا النفوس الكبار ، فمن صعب عليه السماحة في المال فعليه بهذا الكرم و السخاء فإنه يجتني ثمرة عواقبه الحميدة في الدنيا قبل الآخرة، قال تعالى:"أذلة على المؤمنين" أي جانبهم ليّن هيّن على إخوانهم المؤمنين و لم يرد الهوان ، و قال جلّ جلاله :"واخفض جناحك لمن اتّبعك من المؤمنين " ، أي كن لينا لأنك "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " ، قال النبي المؤمنون هيّنون ليّنون مثل الجمل الأنف الذي إن قيد انقاد و إن سيق انساق ، و إن أنخته على صخرة استناخ "
قال ":غفر الله لرجل ممن كان قبلكم كان سهلا إذا باع سهلا إذا اشترى سهلا إذا قضى " ، و قال عليه الصلاة و السلام : "إنّ الله يحب سمح البيع ، سمح الشراء ، سمح القضاء"
و سمحا أي سهلا و هي صفة مشبهة تدل على الثبوت فلذلك أعاد الرسول أحوال البيع و الشراء و القضاء و هذا يدل على المساهلة في المعاملة ، و ترك المشاحة ، و عدم المطل : أي إعطاء الناس حقوقهم بغير مهل
و من حسن القضاء أن من استقرض شيئا فرده أحسن أو أكثر من غير شرط كان محسنا و يحل ذلك للمقرض ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان لرجل على النبي جمل سنّ من الإبل فجاءه يتقاضاه ، فقال :"أعطوه" فطلبوا سنه فلم فلم يجدوا إلا سنا فوقها ، فقال " أعطوه" ، فقال : أوفيتني أوفى الله بك ، قال النبي :" إنّ خياركم أحسنكم قضاء"
2- السماحة في الدين و الإقتضاء :
قال جلّ جلاله :"و إن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة و أن تصدّقوا خير لكم إن كنتم تعلمون"
قال رسول الله :"كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعلّ الله أن يتجاوز عنا فتجاوز عنه"
و من حسن الإقتضاء : التسامح في التقاضي ، و قبول ما فيه نقص يسير و طلبه بسهولة و عدم إحلاف ، وترك التضييق على الناس و أخذ العفو منهم لعل الله يرحمنا ، قال : "رحم الله رجلا سمحا إذا باع و إذا اشترى و إذا اقتضى "
3- السماحة بالعلم :
و ذلك ببذل العلم ، و هو من أفضل أبواب السماحة ، و خير من السماحة بالمال لأن العلم أشرف من المال فينبغي على العالم أن يبذل العلم لمن يسأله عنه ، بل يطرحه عليه طرحا ، و إذا سأله عن مسألة استقصى له جوابها استقصاءً شافيا و أوعب في ذكر أدلتها فلا يقتصر على مسألة السائل بل يذكر له نظائرها و متعلقها و مأخذها بحيث يشفيه و يرويه ، و قد سأل الصحابة الكرام رضي الله عنهم النبي عن المتوضىء بماء البحر فقال :"هو الطهور ماؤه الحل ميتته " فأجابهم على سؤالهم و جاد عليهم بزيادة لعلهم في بعض الأحيان أحوج إليها مما سألوه عنه
4-السماحة بالعرض :
و في هذه السماحة من سلامة الصدر و راحة القلب و التخلص من معاداة الناس ما فيها... كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينفق على مسطح ابن أثاثة لقرابته منه و فقره ، و عندما هلك مسطح فيمن هلك من أصحاب الإفك فخاض مع الخائضين الذين اتهموا السيدة عائشة رضي الله عنها بالفاحشة أقسم أبو بكر رضي الله عنه أن لا ينفق عليه ، فعوتب الصديق فتصدق بعرضه على الرغم من عظم ذنب مسطح ، و لله درّ القائل: فإنّ قدر الذنب من مسطح
يحطّ قدر النجم من أفقه و قد جرى منه الذي جرى و عوتب الصديق في حقه
و أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها تخبرنا بجلية الأمر ، قالت:"...فلما أنزل الله براءتي ، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه و كان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه و فقره : و الله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال فأنزل الله : "و لا يأتل أولوا الفضل منكم و السّعة أن يؤتوا أولي القربى و المساكين و المهاجرين في سبيل الله و ليعفوا و ليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم و الله غفور رحيم" ، قال أبو بكر :بلى و الله إني أحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه ، و قال : و الله لا أنزعها أبدا .
5-السماحة بالإحتمال :
و هي من أنفع أبواب السماحة ، و لا يقدر عليها إلا النفوس الكبار ، فمن صعب عليه السماحة في المال فعليه بهذا الكرم و السخاء فإنه يجتني ثمرة عواقبه الحميدة في الدنيا قبل الآخرة، قال تعالى:"أذلة على المؤمنين" أي جانبهم ليّن هيّن على إخوانهم المؤمنين و لم يرد الهوان ، و قال جلّ جلاله :"واخفض جناحك لمن اتّبعك من المؤمنين " ، أي كن لينا لأنك "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " ، قال النبي المؤمنون هيّنون ليّنون مثل الجمل الأنف الذي إن قيد انقاد و إن سيق انساق ، و إن أنخته على صخرة استناخ "
فضائل السماحة:
1- السماحة من مكفرات الذنوب :
قال ":حوسب
رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير إلا أنه كان رجلا موسرا و كان يخالط
الناس و كان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر فقال الله عزّ و جلّ لملائكته":نحن
أحقّ بذلك منه تجاوزوا عنه "
2-السماحة سبب للرحمة :قال :" رحم
الله رجلا سمحا إذا باع و إذا اشترى و إذا اقتضى "
3-السماحة منجاة من كرب يوم القبامة : قال رسول الله :"من أنظر معسرا أو وضع له أنجاه الله من كرب يوم القيامة "، و قال :" من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله "
4- السماحة تُحرّم صاحبها على النار :قال : "من كان سهلا هيّنا ليّنا حرّمه الله على النار " ، و قال :"ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غذا ، على كل ليّن قريب سهل"
3-السماحة منجاة من كرب يوم القبامة : قال رسول الله :"من أنظر معسرا أو وضع له أنجاه الله من كرب يوم القيامة "، و قال :" من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله "
4- السماحة تُحرّم صاحبها على النار :قال : "من كان سهلا هيّنا ليّنا حرّمه الله على النار " ، و قال :"ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غذا ، على كل ليّن قريب سهل"
0 comments:
إرسال تعليق