ما كنت أود أن أكتب هذا المقال لولا استفزاز
بعض البرامج الرمضانية - في تلفزة العيون الجهوية - لمشاعرنا الشيء الذي أجبر قلمي
على أن يفطر بعد صيامه عن الكتابة في هذا الشهر الكريم .
أقصد ببرامج الرمضانية السلسلتين "هذا حالي مع عيالي" و"الزايغ" و أعتبرهما مهزلة فكاهية تشكك في مستويات ذكاء الإنسان الصحراوي، وتنعته بالتافه الأبله و المتخلف المغيب عن كل ماهو حضاري .
حتى أسلوب التخاطب في السلسلتين، يظهر لك الهشاشة اللغوية باللهجة الحسانية " الحسانية الملحونة " زد على ذلك، مواضيع الحلقات، إذ يتعذر استيعاب موضوع الحلقة أو إدراك الهدف منها .
إن كتاب سيناريوهات السلسلتين، جسدوا واقعا يسكن أحلامهم و أعتبروا الحضارة والتقدم حكرا على الفئة التي تسكن المنازل الفاخرة، أو التي تأخذ من الرباط عنوان لسكناها.
بهذا يكون كتابنا المحترمون، إختاروا الهرب بمداد أقلامهم بعيدا عن الواقع الصحراوي المعيش .
في هذا السياق، حكت لي صديقة أن لها أخا بالديار الإيطالية، سأله أحد أصدقائه من سكان قلعة السراغنة مقيم هناك - هل أنتم كلكم بله ومتخلفون كما يظهر من خلال قناة العيون .
فللأسف يتم تسويقنا إعلاميا بطريقة سلبية في قناة العيوب الجهوية.
اتمنى أن تكون سلسلات فكاهية مدروسة نابعة من الواقع الصحراوي عكس المهزلة الحالية.
سؤال للمسؤولين عن قناة الجهوية وشركات إنتاج تلفزيوني متعاقدة مع تلفزة العيوب.
هل الأمر مقصود أصلا لإعطاء الآخرين صورة مشوهة عن الإنسان الصحراوي خاصة والمتجمع الصحراوي عامة ؟
الكاتب : خليفة دويهي
م/ص الصحراء اليومية
0 comments:
إرسال تعليق