أخبار حديثة

ads top

مواقع التواصل الاجتماعي.. أفضل وسيلة تجسس على الشعوب


حذَّر الإعلامي السوري فيصل القاسم من خطورة مواقع التواصل الاجتماعي كـ"تويتر" و "فيسبوك" و "يوتيوب" و "كيك"و"لينكد" وغيرها الكثير، معتبرًا أنها باتت أفضل وأرخص وسيلة استخباراتية لمراقبة تحركات الشعوب والمجتمعات.

 
وقال القاسم في مقال نشرته صحيفة الشرق القطرية يوم الأحد: "لقد وفرت مواقع وأجهزة التواصل الإلكترونية والرقمية على أجهزة الاستخبارات والحكومات في العالم مليارات الدولارات سنوياً بعد أن أصبحت تلك المواقع والأجهزة نفسها أفضل وأرخص وسيلة لمراقبة تحركات الشعوب والمجتمعات وتوجهاتها".
 
وأضاف أن "أجهزة الاستخبارات والأمن في العالم (كانت) تنفق المليارات على مراقبة الشعوب وتحركاتها وتوجهاتها وأفكارها وآرائها لكي تضع السياسات المناسبة لقيادتها وتوجيهها وأدلجتها وتأطيرها"، موضحًا أن "وكالة الأمن الوطني الأمريكية مثلاً تحظى بميزانية مهولة لمراقبة المجتمع الأمريكي. وكذلك مثيلاتها في الدول الغربية، ناهيك عن وكالات الاستخبارات الخارجية، وعلى رأسها وكالة الاستخبارات الأمريكية "السي آي أي" التي تنفق سنوياً مبالغ خيالية لمراقبة نشاطات المجتمعات الأخرى. وحدث ولا حرج عما تنفقه وكالات التجسس على المكالمات الهاتفية لتسجيل ملايين المكالمات يومياً في كل أصقاع العالم".
 
ويرى القاسم أن "كل مواقع التواصل وأجهزة الاتصالات الحديثة تحتفظ بسجلات المستخدمين على كومبيوترات عملاقة، لا بل إن بعضها يعلن صراحة بأنه يبيع تلك السجلات لمن يرغب، بمن فيها وكالات الاستخبارات طبعاً، ناهيك عن أن تلك الوكالات تستطيع مراقبة مواقع التواصل وتسجيل حركتها فوراً ومن دون العودة إلى سجلات المواقع نفسها".
 
وصحيح أن مواقع وبرامج التواصل والاتصالات تقدم خدمة الاتصال المجانية، يضيف الكاتب، لكنها في الآن ذاته تراقب كل الاتصالات والتفاعلات التي تتم عبرها، وتقوم بتسجيلها فيما يسمى بالشبكات العميقة لأغراض حكومية وأمنية وبحثية وتجسسية".
 
وأشار في هذا الصدد إلى ما خلصت إليه بعض الدراسات من أن "بعض أجهزة الموبايل تقوم يومياً بتصوير صاحبها دون أن يدري، ناهيك عن أنها تسرق أرقام هواتفه بطريقة شرعية وبموافقته، مما يوفر لأجهزة الاستخبارات كنوزاً رهيبة من المعلومات".
 
ونقل كاتب المقال أن "صاحب موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج وصف مواقع التواصل الاجتماعية بأنها أكبر شبكة تجسس عرفها التاريخ لصالح وكالات الاستخبارات العالمية، فهي تعتبر أكثر وسيلة يمكنها توفير معلومات وبيانات عن الأشخاص. واعتبر أسانج أن كل مستخدمي مواقع التواصل يقدمون بيانات مجانية لوكالة الاستخبارات، وأن تلك المواقع ما هي إلا واجهات لهذه الوكالة الاستخباراتية أو تلك".

 
ولفت فيصل القاسم إلى أن أحد التقارير كشف أن "مكتب التحقيقات الفيدرالية" الأمريكي "إف بي آي" يقوم بالاطلاع على كل ما يرد دورياً من أخبار وآراء وتوجهات على شبكات التواصل الاجتماعي، بحيث يتم جمع البيانات والمعلومات المجانية التي يقدمها الناس عن حالهم طوعياً وتحليلها".

 
ورأى الكاتب أن "أجهزة الأمن والاستخبارات في العالم لم تعُد بحاجة لزيارة الناس في بيوتهم كي تتعرف عليهم وتراقبهم. ولم تعد بحاجة لأن تسأل الآخرين عنهم، إذ يكفي فقط أن تتصفح صفحاتهم الاجتماعية الإلكترونية لتحصل على ما تريد وأكثر". موضحًا أن المواقع الاجتماعية باتت تستنطق الناس وتجعلهم يُخرجون كل ما في بالهم بكل أريحية ودون أي ضغوط. وقال: "لقد كان المحققون العرب يلجأون إلى أبشع أساليب التعذيب لاستنطاق الناس، بينما يسألك "فيسبوك" و "تويتر" بكل تهذيب: ماذا يدور في ذهنك الآن، فتبوح بكل ما عندك عن طيب خاطر وحرية".

 
وخلص الكاتب والإعلامي السوري فيصل القاسم إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي "جاءت لأغراض أمنية وحكومية قبل أن تكون اجتماعية؟  
 


Share on Google Plus

About fg

Ut wisi enim ad minim veniam, quis nostrud exerci tation ullamcorper suscipit lobortis nisl ut aliquip ex ea commodo consequat. Duis autem vel eum iriure dolor in hendrerit in vulputate velit esse molestie consequat, vel illum dolore eu feugiat nulla facilisis at vero eros et accumsan et iusto odio dignissim qui blandit praesent luptatum zzril delenit augue duis.

0 comments:

إرسال تعليق